الشافعي الصغير
186
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والجرجاني في التحرير فإن صام ففي انعقاده احتمالان أوجههما انعقاده مع الإثم ولمن غلبه الجوع أو العطش حكم المريض ويباح تركه للمسافر سفرا طويلا مباحا سواء أكان من رمضان أم من غيره نذرا ولو تعين أو كفارة أو قضاء بخلاف السفر القصير وسفر المعصية لما مر في صلاة المسافر قياسا على المحصر يريد التحلل وليتميز الفطر المباح من غيره وبحث السبكي وغيره تقييد الفطر به بمن يرجو إقامة يقضي فيها بخلاف مديم السفر أبدا لأن في تجويز الفطر له تغيير حقيقة الوجوب بخلاف القصر وهو ظاهر وإن نازع فيه الزركشي ومثله فيما يظهر كما بحثه الأذرعي ما لو كان المسافر يطيق الصوم وغلب على ظنه أنه لا يعيش إلى أن يقضيه لمرض مخوف أو غيره ولو أصبح المقيم صائما فمرض أفطر لوجود المعنى المحوج إلى الفطر من غير اختياره ولما صح أنه صلى الله عليه وسلم أفطر بعد العصر بكراع الغميم يقدح ماء لما قيل له إن الناس يشق عليهم الصيام وإن سافر فلا يفطر لأنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فغلبنا جانب الحضر لأنه الأصل ولو نوى ليلا ثم سافر ولم يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده امتنع الفطر أيضا للشك في مبيحه فإن فارق العمران إن لم يكن ثم سور والسور إن كان قبل الفجر فله الفطر وشمل إطلاق المصنف جواز الفطر للمريض والمسافر ما لو نذر إتمامه وبه صرح