الشافعي الصغير

18

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بقضاء دين الميت قالوا ويستحب أن يكون ذلك قبل الاشتغال بغسله وغيره من أموره مسارعة إلى فك نفسه لخبر نفس المؤمن أي روحه معلقة أي محبوسة عن مقامها الكريم بدينه حتى يقضى عنه رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان والحاكم فإن لم يتيسر حالا سأل وليه غرماء أن يحللوه ويحتالوا به نص عليه الشافعي والأصحاب واستشكل في المجموع البراءة بذلك ثم قال ويحتمل أنهم رأوا ذلك مبريا للميت للحاجة والمصلحة وظاهر أن المبادرة تجب عند طلب المستحق حقه مع التمكن من التركة أو كان قد عصى بتأخيره لمطل أو غيره كضمان الغصب والسرقة وغيرهما وتنفيذ وصيته مسارعة لوصول الثواب إليه والبر للموصى له وذلك مندوب بل واجب عند طلب الموصى له المعين وكذا عند المكنة في الوصية للفقراء ونحوهم من ذوي الحاجات أو كان قد أوصى بتعجيلها ويكره تمني الموت لضر نزل به في بدنه أو ضيق في دنياه أو نحوهما لخبر لا يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني ما كانت