الشافعي الصغير
177
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بالأضعف ولو قلنا إن اللحظة منه تضر كالجنون لألحقنا الأضعف بالأقوى فتوسطنا وقلنا إن الإفاقة في لحظة كافية والثاني يضر مطلقا والثالث لا يضر إذا أفاق أول النهار وفي الروضة وأصلها لو شرب دواء ليلا فزال عقله نهارا ففي التهذيب إن قلنا لا يصح الصوم في الإغماء فههنا أولى وإلا فوجهان والأصح أنه لا يصح لأنه بفعله قال الأسنوي ويعلم منه الصحة في شرب الدواء أي إذا أفاق في بعض النهار بطريق الأولى ولعله فهم أن كلام البغوي فيما لا يزيل العقل رأسا بل يغمره كالإغماء مع أن كلامه مفروض فيما يزيله وحينئذ فلا فرق بين المستغرق وغيره ولو مات في أثناء النهار بطل صومه كما لو مات في أثناء صلاته وقيل لا كما لو مات في أثناء نسكه ولو شرب المسكر ليلا وبقي سكره جميع النهار لزمه القضاء وإن صحا في بعضه فهو كالإغماء في بعض النهار قاله في التتمة ويؤخذ مما مر أن عقله هنا لم يزل ولا يصح صوم العيد أصغر أو أكبر ولو عن واجب للنهي عنه في خبر الصحيحين وكذا التشريق في الجديد وهي ثلاثة أيام بعد يوم الأضحى لما صح من النهي عن صيامها ولو كان صومها لمتمتع عادم للهدي لعموم النهي عنه وفي القديم له صيامها عن الثلاثة الواجبة في الحج لخبر البخاري فيها ولا يحل التطوع بالصوم يوم الشك بلا سبب يقتضي صومه لقول عمار بن ياسر من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي وغيره وصححوه قيل والمعنى فيه القوة على صوم رمضان وضعفه السبكي بعدم كراهة صوم شعبان ويرد بأن إدمان الصوم يقوي النفس عليه وليس في صوم شعبان إضعاف بل تقوية بخلاف صوم يوم ونحوه فإنه يضعف النفس عما بعده فيكون فيه افتتاح للعبادة مع كسل وضعف وهو غير مناسب ومن ثم حرم الصوم بعد نصف شعبان بلا سبب مما يأتي إن لم يصله بما قبله لخبر إذا انتصف شعبان فلا تصوموا وفهم منه أنه لو صام الخامس عشر وتاليه ثم أفطر السابع عشر حرم عليه صوم الثامن عشر وهو ظاهر لأنه صوم يوم بعد النصف لم يوصل بما قبله فلو صامه تطوعا من