الشافعي الصغير
165
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وهو صائم فليس عليه قضاء وكذا لو اقتلع نخامة ولفظها أي رماها فلا بأس بذلك في الأصح سواء أقلعها من دماغه أم من باطنه لتكرر الحاجة إليه فرخص فيه والثاني يفطر به كالاستقاءة واحترز بقوله اقتلع عما لو لفظها مع نزولها بنفسها أو بغلبة سعال فلا بأس به جزما وبلفظها عما لو بقيت في محلها فلا يفطر جزما وعما لو ابتلعها بعد خروجها للظاهر فيفطر جزما فلو نزلت من دماغه وحصلت في حد الظاهر من الفم بأن انصبت من دماغه في الثقبة النافذة منه إلى أقصى الفم فوق الحلقوم فليقطعها من مجراها وليمجها إن أمكن حتى لا يصل شيء إلى الباطن فلو كان في الصلاة وهي فرض ولم يقدر على مجها إلا بظهور حرفين لم تبطل صلاته بل يتعين مراعاة لمصلحتهما كما يتنحنح لتعذر القراءة الواجبة كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى فإن تركها مع القدرة على ذلك فوصلت الجوف أفطر في الأصح لتقصيره والثاني لا يفطر فلو لم تصل إلى حد الظاهر من الفم وهو مخرج الخاء المعجمة وكذا المهملة عند المصنف بأن كانت في حد الباطن وهو مخرج الهمزة والهاء أو حصلت في الظاهر ولم يقدر على قلعها ومجها لم يضر ومعنى الحلق عند الفقهاء أخص منه عند أئمة العربية إذ المعجمة والمهملة من حروف الحلق عندهم وإن كان مخرج المعجمة أدنى من مخرج المهملة ثم داخل الفم والأنف إلى منتهى الغلصمة والخيشوم له حكم الظاهر في الإفطار باستخراج القيء إليه وابتلاع النخامة منه وعدمه بدخول شيء فيه وإن أمسكه وإذا تنجس وجب غسله وله حكم الباطن في عدم الإفطار بابتلاع الريق منه وفي سقوط غسله من نحو الجنب وفارق وجوب غسل النجاسة عنه بأن تنجس البدن أندر من الجنابة فضيق فيه دونها والإمساك عن وصول العين وإن قلت كسمسمة أو لم تؤكل كحصاة إلى ما يسمى جوفا مع العمد والعلم بالتحريم