الشافعي الصغير

126

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ملكه فلو ملكه سيده مالا لم يملكه وهو باق على ملك سيده فتلزمه زكاته وعلم مما تقرر أن الإسلام شرط لوجوب الإخراج لا لأصل الطلب ولا يؤثر فيه أن الشرط الآخر وهو الحرية الكاملة لأصل الطلب لأن مدار العطف على اشتراكهما في الشرطية لا غير وهما كذلك وإن اختلف المراد بهما فلا اعتراض عليه وتلزم المرتد زكاة المال الذي حال عليه حول في ردته إن أبقينا ملكه مؤاخذة له بعلقة الإسلام بخلاف ما إذا أزلناه كما أفهمه كلامه فإن قلنا بوقفه وهو الأصح فموقوفة وحينئذ فالمفهوم فيه تفصيل فلا يرد عليه أما إذا وجبت عليه الزكاة في الإسلام ثم ارتد فإنها تؤخذ من ماله على المشهور سواء أسلم أم قتل كما في المجموع ويجزيه الإخراج في هذه حال الردة وفي الأولى على قول اللزوم فيها وعلى قول الوقف وهو الأصح إن عاد إلى الإسلام دون المكاتب فلا تلزمه لضعف ملكه وصرح به لأنه قد يتوهم من أن له ملكا وجوبها عليه والحرية قد يراد بها القرب منها فلا اعتراض عليه لخبر ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق رواه الدارقطني قال عبد الحق وإسناده ضعيف ومثله عن عمر موقوفا ولا مخالف له ولأنها مواساة وماله غير صالح لها ودليله أن لا تلزمه نفقة قريبه ولا يعتق عليه إذا