الشافعي الصغير
119
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
زوجها مؤنتها فلو كانت ناشزة لزمها فطرة نفسها ولو انقطع خبر العبد أي الرقيق الغائب فلم تعلم حياته مع تواصل الرفاق ولم تنته غيبته إلى مدة يحكم فيها بموته فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال أي في يوم العيد وليلته إذ الأصل بقاء حياته وإن لم يجز إعتاقه عن الكفارة احتياطا فيهما وقيل إنما يجب إخراجها إذا عاد كزكاة ماله الغائب وأجاب الأول بأن التأخير إنما جوز هناك للنماء وهو غير معتبر في زكاة الفطر وفي قول لا شيء أصلا عملا بأصل براءة الذمة ومحل هذا إذا استمر انقطاع خبره فلو بانت حياته بعد ذلك وعاد لسيده وجب الإخراج وإن لم يعد إلى سيده فعلى الخلاف في الضال أما لو انتهت غيبته إلى ما ذكر لم تجب الفطرة جزما كما صرح به الرافعي في الفرائض وما استشكل به هذا من أن الأصح في جنس الفطرة اعتبار بلد العبد فإذا لم يعرف موضعه فكيف يخرج من جنس بلده رد بأن هذه الصورة مستثناة من القاعدة للضرورة أو يخرج من قوت آخر بلدة علم وصوله إليها وهي مستثناة أيضا أو يدفع فطرته للقاضي الذي له ولاية ذلك ليخرجها لأن له نقل الزكاة وهي مستثناة فيها وفيما قبلها أيضا لاحتمال اختلاف أجناس الأقوات نعم إن دفع القاضي البر خرج عن الواجب بيقين لأنه أعلى الأقوات والأصح أن من أيسر ببعض صاع وهو فطرة الواحد يلزمه أي إخراجه محافظة على الواجب بقدر الإمكان والثاني يقول لم يقدر على الواجب والأصح أنه لو وجد بعض الصيعان قدم وجوبا نفسه لخبر ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك والثاني يقدم زوجته والثالث يتخير ثم زوجته لتأكد نفقتها لأنها معاوضة لا تسقط بمضي الزمان ثم ولده الصغير