الشافعي الصغير

120

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لأنه أعجز ممن يأتي ونفقته ثابتة بالنص والإجماع ثم الأب وإن علا ولو من قبل الأم لشرفه ثم الأم كذلك عكس النفقة لأنها للحاجة والأم أحوج وأما الفطرة فطهرة وشرف والأب أولى بهما فإنه منسوب إليه ويشرف بشرفه ولأن الزكاة عبادة بدنية وهي للرجال آكد بخلاف النفقة قال في المجموع ومرادهم بأنها كالنفقة أصل الترتيب لا كيفيته وأبطل الأسنوي الفرق بالولد الصغير فإنه يقدم على الأبوين هنا وهما أشرف منه فدل على اعتبارهم الحاجة في البابين ورده الوالد رحمه الله تعالى بأنهم إنما قدموا الولد الصغير عليهما لأنه كبعض والده ونفسه مقدمة عليهما ويمكن الجواب أيضا بأن النظر للشرف إنما يظهر وجهه عند اتحاد الجنس كالأصالة وحينئذ فلا يرد ما ذكره ثم ولده الكبير الذي لا كسب له وهو زمن أو مجنون فإن لم يكن كذلك لم تجب نفقته كما سيأتي في بابه ثم الرقيق لأن الحر أشرف منه وعلاقته لازمة بخلاف الملك وينبغي كما أفاده الشيخ أن يبدأ منه بأم الولد ثم بالمدبر ثم بالمعلق عتقه بصفة فلو استوى اثنان في درجة كابنين وزوجتين تخير لاستوائهما في الوجوب وإن تميز بعضهم بفضائل فيما يظهر لأن الأصل فيها التطهير وهم مستوون فيه بل الناقص أحوج إليه وإنما لم يوزع بينهما لنقص المخرج عن الواجب في حق كل منهما بلا ضرورة بخلاف ما إذا لم يجد إلا بعض الواجب وهي أي فطرة الواحد صاع لخبر ابن عمر المار وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث درهم لأنه أربعة أمداد والمد رطل وثلث بالبغدادي والرطل مائة وثلاثون درهما قلت الأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات من كون الرطل مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم والله أعلم كما مر في زكاة النبات إيضاحه والأصل في ذلك الكيل وإنما قدروه بالوزن استظهارا على أن التقدير بالوزن يختلف باختلاف الحبوب كالذرة والحمص والعبرة في الكيل بالصاع النبوي وعياره موجود