الشافعي الصغير

106

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من انفصال الولد وظهور الثمرة لأنها زيادة مستقرة من مال التجارة فأفردت كما سبق في الربح الناض وواجبها أي التجارة ربع عشر القيمة أما أنه ربع العشر فكما في النقدين لأنها تقوم بهما وأما أنه من القيمة فلأنها متعلقة كما دل عليه خبر حماس فلا يجوز إخراجه من العرض فإن ملك العرض بنقد قوم به إن ملك بنصاب وإن لم يكن ذلك النقد غالبا ولو أبطله السلطان كما اقتضاه إطلاقه إذ هو أصل ما بيده فكان أولى به من غيره وكذا إن ملك بنقد دونه أي النصاب فإنه يقوم به في الأصح لأنه أصله والثاني يقوم بغالب نقد البلد كما لو اشتري بعرض ومحل الخلاف ما إذا لم يملك بقية النصاب من ذلك النقد فإن ملكه قوم به قطعا لأنه اشترى ببعض ما انعقد عليه الحول وابتداء الحول من وقت ملك الدراهم كما قاله الرافعي أو ملك العرض بعرض للقنية أو بخلع أو نكاح أو صلح عن نحو دم فبغالب نقد البلد أي بلد حولان الحول كما قاله الماوردي وهو الأصح جريا على قاعدة التقويم إذا تعذر التقويم بالأصل فلو حال الحول عليه بمحل لا نقد فيه اعتبر أقرب البلاد إليه ولو ملك بدين في ذمة البائع أو بنحو سبائك قوم بجنسه من النقد كما في الكفاية فإن غلب نقدان على التساوي وبلغ مال التجارة بأحدهما دون الآخر نصابا قوم به لتحقق تمام النصاب بأحد النقدين وبهذا فارق ما مر من أنه لو تم النصاب في ميزان دون آخر فلا زكاة فإن بلغ نصابا بهما أي بكل منهما قوم بالأنفع منهما للفقراء أي للمستحقين لها رعاية لهم كما في اجتماع الحقاق وبنات اللبون ونقل تصحيح ذلك الرافعي عن مقتضى إيراد الإمام والبغوي وقيل يتخير المالك فيقوم بأيهما شاء كما في شاتي الجبران ودراهمه وهذا ما صححه في أصل الروضة ونقل الرافعي تصحيحه عن العراقيين والروياني قال في المهمات وعليه الأكثر فلتكن الفتوى عليه وجرى عليه الأذرعي وهو المعتمد ويفرق بين هذه وبين اجتماع الحقاق وبنات