الشافعي الصغير

107

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

اللبون بأن تعلق الزكاة بالعين أشد من تعلقها بالقيمة فلم يجب التقويم بالأنفع كما لا يجب على المالك الشراء بالأنفع ليقوم به عند آخر الحول وإن ملك بنقد وعرض كأن اشترى بمائتي درهم وعرض قنية قوم مقابل النقد به والباقي بالغالب من نقد البلد لأن كلا منهما لو انفرد كان حكمه كذلك فكذا إذا اجتمعا وهكذا إذا اشترى بجنس واحد مختلف الصفة كالصحاح والكسرة إذا تفاوتا وتجب فطرة عبيد التجارة مع زكاتها أي التجارة لأنهما يجبان بسببين مختلفين فلا يتداخلان كالقيمة والكفارة في العبد المقتول والقيمة والجزاء في الصيد المملوك إذا قتله المحرم ولو كان العرض سائمة أو غيرها مما تجب الزكاة في عينه كثمر فإن كمل بتثليث الميم نصاب إحدى الزكاتين فقط أي من عين وتجارة دون نصاب الأخرى كأربعين شاة لا تبلغ قيمتها نصابا آخر الحول أو تسع وثلاثين فأقل قيمتها نصاب وجبت زكاة ما كمل نصابه لوجود سببها من غير معارض أو كمل نصابهما كأربعين شاة قيمتها نصاب فزكاة العين تجب في الجديد وتقدم على زكاة التجارة لأنها وجبت بالنص والإجماع ولهذا يكفر جاحدها وزكاة التجارة مختلف فيها ووجبت بالاجتهاد ولهذا لا يكفر جاحدها ولأن زكاة العين تتعلق بالرقبة وتلك بالقيمة فقدم ما يتعلق بالرقبة كالمرهون إذا جنى وقد علم أنه لا تجتمع الزكاتان ولو كان مع ما فيه زكاة عين ما لا زكاة في عينه كأن اشترى شجرا للتجارة فبدا صلاح ثمره قبل حوله وجب مع تقديم زكاة العين عن الثمر زكاة التجارة عند تمام حوله ولو اشترى نقدا بنقد انقطع حوله وإن كان للتجارة وقصد به الفرار من الزكاة فعلى هذا أي الجديد لو سبق حول زكاة التجارة حول زكاة العين بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة ولم يقصد به القنية أو اشترى به معلوفة ثم أسامها بعد ستة أشهر فالأصح وجوب زكاة