الشافعي الصغير
6
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ملك الملوك والتجمل له بذلك أولى ويجب سترها في غير الصلاة أيضا لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لا تمشوا عراة وقوله الله أحق أن يستحيا منه قال الزركشي والعورة التي يجب سترها في الخلوة السوأتان فقط من الرجل وما بين السرة والركبة من المرأة نبه عليه الإمام وإطلاقهم محمول عليه ا ه وظاهر أن الخنثى كالمرأة وفائدة الستر في الخلوة مع أن الله تعالى لا يحجبه شيء فيرى المستور كما يرى المكشوف أنه يرى الأول متأدبا والثاني تاركا للأدب فإن دعت حاجة إلى كشفها لاغتسال أو نحوه جاز بل صرح صاحب الذخائر بجواز كشفها في الخلوة لأدنى غرض ولا يشترط حصول الحاجة وعد من الأغراض كشفها لتبريد وصيانة الثوب عن الأدناس والغبار عند كنس البيت ونحوه نعم لا يجب سترها عن نفسه في غير الصلاة وإنما يكره نظره إليها من غير حاجة أما فيها فواجب فلو رأى عورة نفسه في صلاته بطلت كما في فتاوى المصنف الغريبة وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى والعورة لغة النقصان والشيء المستقبح وسمي المقدار الآتي بيانه بها لقبح ظهوره