الشافعي الصغير
5
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
دخول الوقت يقينا أو ظنا بالاجتهاد فمن صلى بدونها لم تصح صلاته وإن صادفت الوقت كما مر ( و ) ثانيها الاستقبال كما مر أيضا ( و ) ثالثها ستر العورة عن العيون من إنس وجن وملك مع القدرة عليه ولو خاليا أو في ظلمة لإجماعهم على الأمر به فيها والأمر بالشيء نهي عن ضده وهو هنا يقتضي الفساد ولقوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد قال ابن عباس المراد به الثياب في الصلاة وفي الأول إطلاق اسم الحال على المحل وفي الثاني إطلاق اسم المحل على الحال لوجود الاتصال الذاتي بين الحال والمحل وهذا لأن أخذ الزينة وهي عرض محال فأريد محلها وهو الثوب مجازا ولما صح من قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة حائض أي بالغة إلا بخمار إذ الحائض زمن حيضها لا تصح صلاتها بخمار ولا غيره وظاهر أن غير البالغة كالبالغة لكنه قيد بها جريا على الغالب فإن عجز عن ذلك صلى عاريا وأتم ركوعه وسجوده ولا إعادة عليه وحكمة وجوب الستر فيها ما جرت به عادة مريد التمثل بين يدي كبير من التجمل بالستر والتطهير والمصلي يريد التمثل بين يدي