الشافعي الصغير

45

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

عبدي حر والإيصاء بنحو لفلان كذا بعد موتي ومعلوم أن النذر إنما يكون في قربة فنذر اللجاج مبطل لكراهته وأن محل ذلك إذا أتى به قاصدا للإنشاء لا الإخبار وإلا كان غير قربة فتبطل به أما لو كان الدعاء ونحوه محرما فإنها تبطل به أو كان بغير العربية وليس ذلك المترجم عنه واردا أو ورد وهو يحسنها كما مر ذلك قبيل الركن الثاني عشر ويتجه إلحاق النذر وما ذكر معه بهما في ذلك وأفتى به القفال بأنه لو قال السلام قاصدا اسم الله والقرآن لم تبطل وإلا بطلت ومثله الغافر وكذا النعمة والعافية بقصد الدعاء ويشترط في جميع ما مر أن لا يتضمن ما أتى به خطاب مخلوق غير النبي صلى الله عليه وسلم من إنس وجن وملك ونبي غير نبينا كما أشار له بقوله إلا أن يخاطب به كقوله لعاطس رحمك الله أو لغيره نذرت لك بكذا أو لعبده لله علي أن أعتقك فتبطل به وشمل ذلك خطاب ما لا يعقل كربي وربك الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك للأرض أو آمنت بالذي خلقك للهلال أو ألعنك بلعنة الله أو أعوذ بالله منك للشيطان إذا أحس به ورحمك الله لميت في الصلاة عليه كما اعتمد ذلك الوالد رحمه الله تعالى ودل عليه كلام المصنف في شرح مسلم حيث قال قلت قال أصحابنا إن الصلاة تبطل بالدعاء لغيره بصيغة المخاطبة كقوله للعاطس رحمك الله أو يرحمك الله ولمن سلم عليه وعليك السلام