الشافعي الصغير

46

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وأشباهه والأحاديث السابقة في الباب قبله في السلام على المصلي تؤيد ما قاله أصحابنا فيؤول الحديث أي الوارد بمخاطبة الشيطان أو يحمل على أنه كان قبل تحريم الكلام في الصلاة أو غير ذلك ا ه أي لاحتمال كونه خصوصية له أو أن قوله ذلك كان نفسيا لا لفظيا وإن جرى جمع متأخرون على استثناء هذه الصور من البطلان أما خطاب الخالق كإياك نعبد وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم ولو في غير التشهد خلافا للأذرعي فلا تبطل به حتى لو دعا صلى الله عليه وسلم في عصره مصليا وجبت عليه إجابته ولا تبطل بها صلاته ولا فرق بين قليل الإجابة وكثيرها بالقول والفعل كما بحثه الأسنوي ولا تجب إجابة الأبوين في الصلاة بل تحرم في الفرض وتبطل بها وتجوز في النفل مع بطلانها بها والأولى الإجابة فيه إن شق عليهما عدمها كما بحثه بعض المتأخرين ولو رأى مشرفا على هلاك كأعمى أشرف على وقوعه في نحو بئر ولم يحصل إنذاره إلا بالكلام وجب وتبطل به خلافا