الشافعي الصغير
43
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو المبلغ فيأتي فيهما التفصيل من الصور الأربع المذكورة كما اقتضاه كلام الرافعي وغيره واعتمده الأسنوي وغيره وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وخرج بنظم القرآن ما لو غير نظمه بقوله يا إبراهيم سلام كن فإن صلاته تبطل مطلقا نعم إن قصد بكل القراءة بمفردها لم تبطل وإن أتى بها مجموعة فيما يظهر كما أفاده الشيخ في الغرر وفي المجموع عن العبادي لو قال الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب النار بطلت صلاته إن تعمد وإلا فلا ويسجد للسهو وهو المعتمد وفي فتاوى القفال إن قال ذلك متعمدا معتقدا كفر ويأتي مثل ما تقرر فيما لو وقف على ملك سليمان وما ثم سكت طويلا أي زائدا على سكتة تنفس وعي فيما يظهر وابتدأ بما بعدها ولو قال قال الله في غير محل تلاوته أو النبي كذا بطلت صلاته كما شمله كلامهم وبه صرح القاضي وتبطل بما نسخت تلاوته وإن بقي حكمه دون عكسه ولو قرأ الإمام إياك نعبد وإياك نستعين فقال المأموم مثله أو استعنا بالله أو نستعين بالله ففي شرح المهذب عن صاحب البيان إن كان غير قاصد للتلاوة بطلت أي إن لم يقصد به الدعاء كما في التحقيق وحاصل ما أجاب به الوالد رحمه الله تعالى لما سئل عن ذلك أنه تبطل صلاته بذلك إن لم يقصد به تلاوة ولا دعاء وما نقله النووي في شرح المهذب عن صاحب البيان مقيد بما إذا لم يقصد به الدعاء كما في التحقيق ولهذا اعترض في شرح المهذب إطلاق ما نقله فيه عن صاحب البيان بقوله ولا يوافق عليه وعبارة شرح المهذب