الشافعي الصغير

42

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا تبطل كالناسي أما الكثير فتبطل به جزما وليس منه غصب السترة لأنه غير نادر وفيه غرض ولو نطق بنظم القرآن أو بذكر آخر كما شمله كلام كثير بقصد التفهيم ك يا يحيى خذ الكتاب مفهما به من يستأذنه في أخذ ما يريد أخذه وكقوله لمن استأذنه في الدخول عليه ادخلوها بسلام آمنين أو لمن ينهاه عن فعل شيء يوسف أعرض عن هذا إن قصد معه أي التفهيم قراءة لم تبطل لأنه قرآن فصار كما لو قصد به القرآن وحده وإلا بأن قصد التفهيم فقط أو لم يقصد شيئا بطلت لأن القرآن لا يكون قرآنا إلا بالقصد وما تقرر في صورة الإطلاق هنا هو المعتمد لأن القرينة متى وجدت صرفته إليها ما لم ينو صرفه عنها وفي حالة الإطلاق لم ينو شيئا فأثرت وادعى المصنف في دقائقه دخول هذه الصورة في قوله وإلا نوزع في الدخول لأن مورد التقسيم وقع فيما قصد به التفهيم فلا يشمل قصد القراءة وحدها ولا الإطلاق ويجاب بأنه إذا عرف أن قصده مع القراءة لا يضر فقصدها وحدها أولى وبأن إلا تشمل نفي كل من المقسم وقيد المقسم ولعله ملحظ المصنف في تصريحه بشمول المتن للصور الأربع وسواء أكان انتهى في قراءته إلى تلك الآية أم أنشأها كما اقتضاه إطلاق التحقيق وغيره وهو الأوجه لوجود القرينة الصارفة عن القراءة في محلها وإن بحث في المجموع الفرق بين أن يكون قد انتهى في قراءته إليها فلا يضر وإلا فيضر وسواء ما يصح للتخاطب وما لا يصح له خلافا لجمع متقدمين وشمل كلامهم الفتح على الإمام بالقرآن أو بالذكر كان ارتج عليه كلمة في نحو التشهد فقالها المأموم والجهر بتكبير الانتقالات من الإمام