الشافعي الصغير

4

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لزم الوجود في الأول والعدم في الثاني لكن لوجود السبب والمانع لا لذات الشرط لا يقال الشرط يتقدم على الصلاة ويجب استمراره فيها فكان المناسب تقديم هذا على الباب الذي قبله لأنا نقول لما اشتمل على موانعها ولا تكون إلا بعد انعقادها حسن تأخيره وإنما لم يعد من شروطها أيضا الإسلام والتمييز والعلم بفرضيتها وبكيفيتها وتمييز فرائضها من سننها لأنها غير مختصة بالصلاة فلو جهل كون أصل الصلاة أو صلاته التي شرع فيها أو الوضوء أو الطواف أو الصوم أو نحو ذلك فرضا أو علم أن فيها فرائض وسننا ولم يميز بينهما لم يصح ما فعله لتركه معرفة التمييز المخاطب بها وأفتى حجة الإسلام الغزالي بأن من لم يميز من العامة فرض الصلاة من سننها صحت صلاته أي وسائر عباداته بشرط أن لا يقصد بفرض نفلا وكلام المصنف في مجموعه يشعر برجحانه والمراد بالعامي من لم يحصل من الفقه شيئا يهتدي به إلى الباقي ويستفاد من كلامه أن المراد به هنا من لم يميز فرائض صلاته من سننها وأن العالم من يميز ذلك وأنه لا يغتفر في حقه ما يغتفر في حق العامي وقد علم أيضا أن من اعتقد فرضية جميع أفعالها تصح صلاته لأنه ليس فيه أكثر من أدائه سنة باعتقاد الفرض وهو غير ضار خمسة أولها معرفة