الشافعي الصغير
34
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ذره عليه كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى ولو صلى بنجس غير معفو عنه في ثوبه أو بدنه أو مكانه لم يعلمه حال ابتدائه لها ثم علم كونه فيها وجب القضاء في الجديد لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كطهارة الحدث والقديم أنه لا يجب واختاره المصنف في شرح المهذب لما رواه أبو سعيد الخدري قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى صلاته قال ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا يا رسول الله رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال صلى الله عليه وسلم إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا وفي رواية خبثا وفي أخرى قذرا وأذى وفي أخرى دم حلمة وجه الدلالة عدم استئنافه للصلاة وأجابوا بأن القذر هو الشيء المستقذر نجسا كان أو غيره كالمخاط والبصاق وأيضا فقد يكون الدم يسيرا وإنما فعله تنزيها وقيل إن اجتناب النجاسة لم يكن واجبا أول الإسلام ومن حينئذ وجب ويدل له حديث سلا الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بمكة ولم يقطعها وإن علم بالنجس قبل الشروع فيها ثم نسي فصلى ثم تذكر في وقتها أعادها فيه أو بعده وجب القضاء على المذهب بتفريطه بتركها لما علم بها والطريق الثاني في وجوبه القولان لعذره بالنسيان وحيث لزمه الإعادة أعاد حتما كل صلاة تيقن فعلها مع النجاسة فإن احتمل وجودها بعد الصلاة فلا إذ الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن والأصل