الشافعي الصغير
24
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لحمله نجاسة في غير معدنها مع تمكنه من إزالتها بخلاف ما لو شرب خمرا وطهر فمه حيث صحت صلاته وإن لم يتقيأ ما شربه متعديا لحصوله في معدتها فإن خاف ذلك ولو نحو شين أو بطء برء لم يلزمه نزعه لعذره بل يحرم كما في الأنوار وتصح صلاته معه بلا إعادة قيل يجب نزعه أيضا وإن خاف ضررا ظاهرا لتعديه إذ لو لم ينزعه لكان مصليا في عمره كله بنجاسة فرط بحملها ونحن نقتله بصلاة واحدة والأصح لا فإن مات من وجب عليه النزع قبله لم ينزع على الصحيح لهتك حرمته ولسقوط التعبد عنه ويحرم نزعه كما في البيان عن عامة الأصحاب وصرح به الماوردي والروياني مع التعليل بالعلة الثانية والثاني ينزع لئلا يلقى الله تعالى حاملا نجاسة تعدى بحملها ولا يرد عليه ما صرح به أهل السنة من أن المعاد للميت أجزاؤه الأصلية كما كانت وإن احترقت لأن المراد بلقائه نزوله القبر فإنه في معنى لقاء الله إذ هو أول منزل من الآخرة وقيل إن المعاد من أجزائه ما مات عليها والأولى تعليله بوجوب غسل الميت طلبا للطهارة لئلا يبقى عليه نجاسة وهذا نجس فتجب إزالته ويحرم على المرأة وصل شعرها