الشافعي الصغير
20
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مهلهلا عليه وماسه من الفرج ومن ثم لو فرشه على حرير اتجه بقاء التحريم وفارق صحة سجوده على ما لم يتحرك بحركته بأن اجتناب النجاسة فيها شرع للتعظيم وهذا ينافيه والمطلوب في السجود الاستقرار على غيره والمقصود حاصل بذلك ولا تصح صلاة نحو قابض طرف شيء كحبل طرفه الآخر نجس أو موضوع على نجس إن تحرك ذلك بحركته وكذا إن لم يتحرك بها لحمله ما هو متصل بها في الأصح فكأنه حامل لها ومثله قابض على حبل متصل بميتة أو مشدود بكلب ولو بساجوره أو مشدود بدابة أو سفينة صغيرة بحيث تنجر بجره والثاني تصح لأن الطرف الملاقي للنجاسة غير محمول له بخلاف السفينة الكبيرة التي لا تنجر بجره فإنها كالدار سواء أكانت في البر أم في البحر كما أفاده الشيخ خلافا للأسنوي ولو كان الحبل على موضع طاهر من نحو حمار وعليه نجاسة في محل آخر فعلى الخلاف في الساجور فلو جعله أي طرف ما تنجس طرفه الآخر أو الكائن على نجس تحت رجله مثلا صحت صلاته مطلقا وإن تحرك بحركته لعدم كونه لابسا أو حاملا له فأشبه من صلى على نحو بساط طرفه نجس أو مفروش على نجس أو على سرير تحت قوائمه أو بها نجس ولو حبس بمحل نجس صلى وتجافى عن النجس قدر ما يمكنه ولا يجوز له وضع جبهته بالأرض بل ينحني للسجود إلى قدر لو زاد عليه لاقى النجس ثم يعيد قاله في المجموع كما مر ولا يضر في صحة صلاته نجس يحاذي صدره مثلا في الركوع والسجود أو غيرهما على الصحيح لأنه غير حامل ولا ملاق لذلك نعم تكره الصلاة مع محاذاته كاستقبال متنجس أو نجس والثاني يضر لأنه منسوب له وشمل كلامه ما لو صلى ماشيا وبين خطواته نجاسة قال بعضهم