الشافعي الصغير
12
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
سواء وإن كان ما قرب إليهما أفحش لكن تقديمه أولى والخنثى يستر قبلية فإن وجد كافي أحدهما فقط تخير والأولى كما قاله الأسنوي ستر آلة الرجل إن كان ثم أنثى وآلة النساء إن كان ثم رجل وينبغي ستر أيهما شاء عند الخنثى أو الفريقين أخذا من التخيير المار وقيل يستر دبره وجوبا لأنه أفحش في ركوعه وسجوده وقيل يتخير بينهما لتعارض المعنيين رجلا كان أو امرأة ولا يجوز لمن فقد السترة في الصلاة غصبها من مالكها بخلاف الطعام في المخمصة لأنه متمكن من صلاته عاريا من غير إعادة نعم إن احتاج لذلك لنحو حر أو برد جاز ويجب عليه قبول عاريته وطلبها عند ظن إجابته وإن لم يكن للمعير غيره وقبول هبة الطين بخلاف قبول هبة الثوب واقتراضه للمنة ويجب شراؤه واستئجاره ببدل مثله ولو وجد ثمن الثوب أو الماء قدم الثوب حتما لدوام النفع به ولا بدل له بخلاف ماء الطهارة ولو أوصى بصرف ثوب لأولى الناس به في ذلك المحل أو وقفه عليه أو وكل في إعطائه قدم المرأة حتما لأن عورتها أفحش ثم الخنثى لاحتمال أنوثته ثم الرجل ومقتضى كلامهم مساواة الأمرد للرجل لكن بحث بعضهم تقديم الأمرد عليه ولا بعد فيه والأمة والحرة هنا يستويان والقول بأن عورة الحرة أوسع فينبغي تقديمها رد بأن الموجود إن كفى ما بين السرة والركبة فقط فهما فيه سواء وإن زاد فلا تعارض في الزائد إذ لا عورة للأمة حينئذ والخنثيان يستويان وإن اختلفا رقا وحرية وتقدم الأمة على الخنثى الحر وإن توقف فيه صاحب الإسعاد لتحقق أنوثتها وفحش عورتها بخلافه ولو كفى سوأتي المرأة والخنثى قدم كل منهما على الرجل فيما يظهر وإن كان يستر جميع عورته لأن عورتهما أقبح وبه يفرق بين هذا وما مر في التيمم خلافا للشيخ حيث سوى بينهما ولا يجوز لأحد دفع سترته المحتاج إليها لأداء فرضه ويصلي عاريا بل يفعلها فيها وجوبا ويعيرها للمحتاج استحبابا ولو وجد ثوب حرير فقط لزمه الستر به لجواز لبسه للحاجة