الشافعي الصغير

60

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

زوال المنع المترتب على الحدث أو الخبث أو الفعل الموضوع لإفادة ذلك أو لإفادة بعض آثاره كالتيمم فإنه يفيد جواز الصلاة الذي هو من آثار ذلك فهي قسمان ولهذا عرفها النووي وغيره باعتبار القسم الثاني بأنها رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء والغسلة الثانية والثالثة وتنقسم الطهارة إلى عينية وحكمية فالعينية ما لا تجاوز محل حلول موجبها كغسل الخبث والحكمية ما تجاوز ذلك كالوضوء وقد جرت عادة إمامنا رضي الله عنه بأنه إذا كان في الباب آية أو حديث أو أثر ذكره ثم رتب عليه مسائل الباب وتبعه الرافعي في المحرر وحذف ذلك المصنف من المنهاج اختصارا غير أنه افتتحه بالآية الآتية تبركا أو استدلالا وقدمها لأن الدليل إذا كان عاما فرتبته التقديم فلهذا قال قال الله تعالى « وأنزلنا من السماء ماء طهورا » أي مطهرا ويعبر عنه بالمطلق وعدل عن قوله تعالى « وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به » وإن قيل بأصرحيتها ليفيد بذلك أن الطهور غير الطاهر إذ قوله تعالى « وأنزلنا من السماء ماء » دل على كونه طاهرا لأن الآية سيقت في معرض الامتنان وهو سبحانه لا يمتن بنجس وحينئذ فيكون الطهور غير الطاهر وإلا لزم التأكيد والتأسيس خير منه يشترط لرفع الحدث والنجس بكسر الجيم وفتحها وبإسكانها مع كسر النون وفتحها