الشافعي الصغير
19
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وهذا وإن كان صحيحا من حيث المعنى لكنه فاسد من حيث التصريف لما مر وأصله وسم حذفت الواو وعوض عنها همزة الوصل ليقل إعلاله ورد بأن همزة الوصل لم تعهد داخلة على ما حذف صدره في كلامهم والاسم إن أريد به اللفظ فغير المسمى لأنه يتألف من أصوات مقطعة غير قارة ويختلف باختلاف الأمم والأعصار ويتعدد تارة ويتحد أخرى والمسمى لا يكون كذلك وإن أريد به ذات الشيء فهو المسمى لكنه لم يشتهر بهذا المعنى وأما قوله تعالى « تبارك اسم ربك » فالمراد به اللفظ لأنه كما يجب تنزيه ذاته وصفاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب أو الاسم فيه مقحم للتعظيم والإجلال وإن أريد به الصفة كما هو رأي أبي الحسن الأشعري انقسم انقسام الصفة عنده إلى ما هو نفس المسمى كالواحد والقديم وإلى ما هو غيره كالخالق