الشيخ نجاح الطائي

84

نظريات الخليفتين

الأمويون يخلطون أوراق الصحابة حاول الأمويون خلط أوراق الصحابة ، وإيجاد ضبابية وشكوك في إخلاص المسلمين للإسلام والقرآن وذلك باتهام كل الصحابة وإيجاد أحاديث نبوية لا صحة لها . وحاولوا وصف الصحابة وكأنهم في منزلة واحدة من الابتعاد عن الفضيلة والإنسانية ومبادئ الإسلام . وفي ضوء ذلك تصبح منزلة أبي سفيان في منزلة السابقين في الإسلام من المهاجرين والأنصار ! وتضحى درجة الطليق في مستوى درجة ومنزلة أهل بيعة العقبة ومهاجري الحبشة والمدينة ؟ ! وهذه العملية تخالف نظرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رفع درجة السابقين على اللاحقين ، والأطروحة الأموية تخالف أطروحة عمر في تفريق رواتب المسلمين على قدم مشاركتهم في الحروب الإسلامية بدر وأحد والقادسية . . . ولما كان عمر قد أغلق باب الأحاديث النبوية ( صلى الله عليه وآله ) ومنع ذكرها وتدوينها ، سار معاوية على ذلك المنع ، ولكنه فتح باب الكذب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله وصحبه ! فشاعت تلك الأحاديث وانتشرت وكثرت الكذابة . ويمكن ملاحظة الفرق واضحا بين تصرفات عمر ومعاوية تجاه أبي هريرة الراوية الكثير الأحاديث . فعمر منعه من قول الأحاديث النبوية وقال له : أحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله ( 1 ) . بينما شجعه معاوية وأكرمه لطرح المزيد من الأحاديث الكاذبة ؟ ( 2 )

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 1 / 360 . ( 2 ) أضواء على السنة المحمدية ، محمود أبو رية 325 .