الشيخ نجاح الطائي
75
نظريات الخليفتين
كذب ضد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة لقد انتشر الكذب على النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة بشكل خطير تحت اسم أحاديث قالها النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد قال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : أنا فرطكم على الحوض وليرفعن معي رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وروى مسلم بن الحجاج في صحيحه ( 1 ) عدة روايات بهذا المضمون ، وروى الحميدي في كتاب الجمع بين صحيحي مسلم والبخاري ، وكذا أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 ) . ولو قلنا بعدالة الصحابة كلهم ، يلزم القول بدخول المنافقين والمنحرفين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الجنة مع عمر وقتلته وعثمان وقتلته والإمام علي ( عليه السلام ) وقتلته ، والمشتركين في حروب الجمل وصفين والنهروان ، والتوالي باطلة بأسرها ضرورة واتفاقا . ولقد انتشرت الأحاديث الكاذبة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى إن الرجال بن عنفوة واسمه نهار قد ارتد بعد أن أسلم وهاجر وقرأ القرآن . ولما ذهب إلى مسيلمة الكذاب ، أخبرهم بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد قال : إن مسيلمة شرك معه في الرسالة ، فكان أعظم فتنة على بني حنيفة ( 3 ) .
--> ( 1 ) في باب الحوض 7 / 65 . ( 2 ) 5 / 333 . ( 3 ) أسد الغابة لابن الأثير 2 / 286 .