الشيخ نجاح الطائي
68
نظريات الخليفتين
كفر ( 1 ) ، يكون عثمان أول ضحية لنظرية عدم المساواة في العطاء ! وقال الماوردي : حكى ابن إسحاق أن عمر ( رضي الله عنه ) لما دخل منزله مجروحا ، سمع هدة فقال : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريدون الدخول عليك ، فأذن لهم ، فقالوا : اعهد يا أمير المؤمنين ، استخلف علينا عثمان ، فقال : كيف يحب المال والجنة ، فخرجوا من عنده ! سياسة أبي بكر وعمر وعثمان المالية من لسان علي ( عليه السلام ) قال الإمام علي ( عليه السلام ) في الفرق بين عثمان وبين سابقيه : وأما التسوية بينك وبينهما فلست كأحدهما ، إنهما وليا هذا الأمر فظلفا ( كفا ) أنفسهما وأهلهما عنه ، وعمت فيه وقومك عوم السابح في اللجة ، فارجع إلى الله أبا عمرو ، وانظر هل بقي من عمرك إلا كظمء الحمار ( 2 ) . وروى أبو مخنف والواقدي أن الناس أنكروا على عثمان إعطاء سعيد بن العاص مائة ألف ، وكلمه علي والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن في ذلك فقال : إن له قرابة ورحما . قالوا : فما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذوو رحم . فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا أحتسب في إعطاء قرابتي ، قالوا : فهديهما والله أحب إلينا من هديك ( 3 ) . فقال علي ( عليه السلام ) : كل قطيعة أقطعها عثمان ، وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال ( 4 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ص 77 ، تاريخ الطبري 3 / 477 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 15 . ( 3 ) شرح النهج 3 / 35 . ( 4 ) شرح النهج 1 / 220 .