الشيخ نجاح الطائي

50

نظريات الخليفتين

وفرض لأزواج النبي ففضل عليهن عائشة . فرض لها في اثني عشر ألف ، ولسائرهن عشرة آلاف . غير جويرية وصفية إذ فرض لهما ستة آلاف . وفرض لأبناء البدريين ولمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفي درهم . وفرض لأسماء بنت عميس ، ولأم كلثوم بنت عقبة ، ولأم عبد الله بن مسعود ألف درهم . وذكر ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ : فرض للعباس وبدأ به ، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف ( درهم ) ، ثم فرض لمن بعد بدر إلى الحديبية أربعة آلاف أربعة آلاف ، ثم فرض لمن بعد الحديبية إلى أن أقلع أبو بكر عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف ، ثم فرض لأهل القادسية وأهل الشام ألفين ألفين ، وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة ألفين وخمسمائة . وفرض لمن بعد القادسية واليرموك ألفا ألفا ، ثم فرض للروادف المثنى خمسمائة خمسمائة ، ثم للروادف الليث بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة . وأعطى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) عشرة آلاف عشرة آلاف ، إلا من جرى عليها الملك ، فقال نسوة رسول الله : ما كان رسول الله يفضلنا عليهن في القسمة ، فسو بيننا ، ففعل وفضل عائشة بألفين لمحبة رسول الله إياها ! ( 1 ) فكان عمر يعطي لمقاتل معركة بدر خمسة آلاف درهم ، ويعطي لأمهات المؤمنين عشرة آلاف درهم ، في حين كان يعطي عائشة اثني عشر ألف درهم ؟ ! ! أي أن علي بن أبي طالب وصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأول مسلم وبطل الإسلام وزوج بنت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه يأخذ حوالي ثلث راتب عائشة ؟ ! وقد ذكر ابن أبي الحديد المعتزلي طعنا على عمر بن الخطاب قائلا : إنه كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز ، حتى أنه كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لابن الأثير 2 / 502 .