الشيخ نجاح الطائي
42
نظريات الخليفتين
ومن صراحة عمر قوله : كانت لي بنت فأردت وأدها ، فأخذتها معي ، وحفرت لها حفرة فصارت تنفض التراب عن لحيتي ، فدفنتها حية ( 1 ) . ومن صراحته الملفتة للنظر قوله : حسبنا كتاب الله ( 2 ) ، حاذفا أهل البيت ( عليهم السلام ) الثقل الثاني بعد القرآن ! معارضا للنص الإلهي . وهذه الصراحة ما فوقها صراحة في نفي نصف ما أوصى به النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ومن صراحته العملية إقدامه على حرق أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ملأ عام من المسلمين ( 3 ) . في حين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) مشيرا إلى فمه والله ما خرج منه إلا حق ( 4 ) . ومن صراحته النادرة دعوته لترك القرآن بلا تفسير ومعاقبة من سأل عن تفسير الآيات . ومن صراحته وصفه المغيرة بالفاجر ( 5 ) . وذكر الحديث النبوي القادح في عدالة بني أمية ( 6 ) . ومن صراحة عمرو بن العاص قوله لمعاوية : وحيث رفعناك فوق الرؤوس * نزلنا إلى أسفل الأسفل وإنا وما كان من فعلنا * لفي النار في الدرك الأسفل وإن عليا غدا خصمنا * ويعتز بالله والمرسل ( 7 )
--> ( 1 ) عبقرية عمر ، العقاد 214 . ( 2 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 22 ، صحيح البخاري 1 / 37 ، وباب قول المريض قوموا عني . ( 3 ) طبقات ابن سعد في ترجمة محمد بن أبي بكر 5 / 140 . ( 4 ) تفسير المنار ، رشيد رضا 10 / 766 . ( 5 ) العقد الفريد ، ابن عبد ربه . ( 6 ) تفسير الدر المنثور . ( 7 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 522 ، فهرست المكتبة الخديوية بمصر سنة 1307 ، 4 / 314 .