الشيخ نجاح الطائي

43

نظريات الخليفتين

ومن صراحة العرب : جاء شاب من أهل الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة ، أنشدك الله أسمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي بن أبي طالب : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ؟ فقال : اللهم نعم . قال : فاشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه ( 1 ) ولكن يد التحريف الخائنة حذفت هذا النص في الطبعات الجديدة . وحدث مثل ذلك لأنس بن مالك : إن عليا ( رضي الله عنه ) سأله عن قول رسول الله : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فقال : كبرت سني ونسيت ، فقال علي : إن كنت كاذبا فضربك الله بيضاء لا تواريها العمامة ( 2 ) . ولعبت يد التحريف في كتاب ابن قتيبة ، فأضافت إلى ذلك النص المشهور في الطبعات الجديدة " قال أبو محمد : ليس لهذا أصل " ! وروى أنس بن مالك ( بعد أن أصابته دعوة علي ( عليه السلام ) ) ذاك ( علي ( عليه السلام ) ) رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم ( 3 ) . ومن صراحة عمر بن عبد العزيز قوله ليزيد بن عمر بن مورق : ممن أنت ؟ قلت : من قريش . قال : من أي قريش ؟ قلت : من بني هاشم . قال : فسكت فقال : من أي بني هاشم ؟ قلت : مولى علي ؟ قال : من علي ؟ فسكت ، قال : فوضع يده على صدره فقال : وأنا والله مولى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ثم قال : حدثني عدة إنهم سمعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم قال يا مزاحم كم تعطي أمثاله ؟ قال : مائة أو

--> ( 1 ) كتاب المعارف ، ابن قتيبة ، طبعة مصر سنة 1353 هجرية . ( 2 ) المعارف ص 251 ، شرح نهج البلاغة 4 / 388 ، أنساب الأشراف ، البلاذري ، الصواعق المحرقة ص 77 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 1 / 361 .