الشيخ نجاح الطائي
406
نظريات الخليفتين
خير من النوم ) فخرج عبد الله بن عمر من المسجد ، وقال : أخرج بنا من عند هذا المبتدع ولم يصل فيه . قال : وإنما كره عبد الله التشويب ، الذي أحدثه الناس بعد ( 1 ) . نظرية عمر في حي على خير العمل في الأذان جاء في كتاب السيرة الحلبية : عن أبي العلاء قلت لمحمد بن الحنفية : إنا لنتحدث أن بدء الأذان كان رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه . قال : ففزع لذلك محمد بن الحنفية فزعا شديدا . وقال : عمدتم إلى ما هو الأصل في شرائع الإسلام ، ومعالم دينكم فزعمتم أنه كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه ، تحتمل الصدق والكذب ، وقد تكون أضغاث أحلام . قال : فقلت له هذا الحديث قد استفاض في الناس . قال : هذا والله هو الباطل . وأخرج الطحاوي عن هارون بن سعد ، عن الشهيد زيد بن الإمام علي بن الحسين ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علم الأذان ليلة أسري به ، وفرضت عليه الصلاة ( 2 ) . وصرح عمر بن الخطاب بأن عبارة حي على خير العمل كانت تثبيطا للجهاد والغزو فمنعها . وبالرغم من أن العبارة من الله سبحانه وتعالى وهو أعلم بما يضع ، فإن عمر صمم على منع ذلك من الأذان . فقال من على المنبر : ثلاث كن على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أنهى عنهن ، وأحرمهن ، وأعاقب عليهن : متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحي على خير العمل ( 3 ) .
--> ( 1 ) سنن الترمذي 1 / 64 . ( 2 ) مشكل الآثار ، الطحاوي ، وابن مردويه فيما نقله المتقي الهندي 277 من الجزء السادس من كنز العمال حديث 397 ، المستدرك الحاكم 3 / 171 . ( 3 ) شرح التجريد ، القوشجي ، أواخر مبحث الإمامة ، وهو من أئمة الأشاعرة في الكلام .