الشيخ نجاح الطائي
407
نظريات الخليفتين
نظريته في الصلاة مع فقد الماء جاء في القرآن الكريم : { . . وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا } ( 1 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) حديثا متواترا ، بأن الصعيد الطيب طهور المسلم ، وإن لم يجد الماء عشر سنين . أي أن فاقد الماء ، وقبل تيممه يجب عليه أن يبحث عن الماء في الجهات الأربع غلوة سهمين إن كانت الأرض سهلية ، فإن لم يجد فعليه بالطهارة الترابية . وقد خالف في ذلك عمر بن الخطاب ، إذ منع الصلاة مع فقدان الطهارة المائية . بالرغم من قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) له ، وشهادة عمار بذلك . فقد أخرج البخاري : إن رجلا أتى عمر ، فقال : إني أجنبت فلم أجد ماء ، فقال ( عمر ) : لا تصل - وكان عمار بن ياسر إذ ذاك حاضرا - فقال عمار : أما تذكر يا أمير المؤمنين ، إذ أنا وأنت في سرية ، فأجنبنا فلم نجد ماء ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت في التراب وصليت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك فقال عمر : إتق الله يا عمار . قال إن شئت لم أحدث به . . . فقال عمر : نوليك ما توليت " . وهناك محاورة ثانية بين عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري . إذ قال شقيق بن سلمة : كانت عند عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري ، فقال له أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن : إذا أجنب المكلف ، فلم يجد ماء كيف يصنع ؟ قال عبد
--> ( 1 ) النساء ، 43 .