الشيخ نجاح الطائي
405
نظريات الخليفتين
وقال عن صلاة التراويح نعمت البدعة ، وجعل طلاق الثلاث في مجلس واحد كثلاث ، ومنع الخمس ، ونقل مقام إبراهيم عن مكانه ، ومنع إرث الأنبياء ، وحذف حي على خير العمل من الأذان . ذكر ابن أبي الحديد في نهج البلاغة : وكان عمر يفتي كثيرا بالحكم ثم ينقضه ، ويفتي بضده وخلافه ، قضى في الجد مع الأخوة قضايا كثيرة مختلفة ثم خاف من الحكم في هذه المسألة فقال : من أراد أن يتقحم جراثيم جهنم فليقل في الجد رأيه ( 1 ) . وقد قال أبي لعمر : والله يا عمر ، إنك لتعلم أني كنت أحضر ( مجلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) وتغيبون وأدعى وتحجبون . . . " ( 2 ) . الصلاة خير من النوم جاء في موطأ مالك بن أنس : إن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب ، يؤذنه بصلاة الصبح ، فوجده نائما . فقال : الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح . وجاء في شرح الموطأ للزرقاني : هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن ، من طريق وكيع في مصنفه ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : وأخرج عن سفيان عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه : إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم . وجاء في سنن الترمذي : روي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا ، وقد أذن فيه ، ونحن نريد أن نصلي فيه فثوب المؤذن ، ( أي قال : الصلاة
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 181 . ( 2 ) الدر المنثور 6 / 79 ، تفسير ابن كثير 4 / 194 .