الشيخ نجاح الطائي

394

نظريات الخليفتين

بصورة جماعية . فقد قال حيي بن أخطب لزعيم يهود بني قريظة كعب بن أسد : جئت بعز الدهر جئتك بقريش وغطفان قد أنزلتهم بجانب أحد قد عاهدوني وعاقدوني أن لا يبرحوا حتى يستأصلوا محمدا ومن معه ، فقال له كعب : جئتني والله بذل الدهر وكل ما يخشى ، فإني لم أر في محمد إلا صدقا ووفاء ( 1 ) . وذكر البخاري اتفاق النبي ( صلى الله عليه وآله ) معهم في صحيحه : أعطى النبي ( صلى الله عليه وآله ) خيبر إلى اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ( 2 ) . وحدث سعد بن حزام بن محيصة عن أبيه : " فخرجنا حتى قدمنا على خيبر فقدمنا على قوم بأيديهم الأرض والنخل ليس كما كانت قد دفعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليهم على النصف ( 3 ) . ولو كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) نية ورغبة لإخراج اليهود من جزيرة العرب لأخرجهم في ذلك الوقت ولم يصبر دون هدفه . ولم يخبرهم بشئ من ذلك . وذكر الطبري أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج إلى خيبر في شهر المحرم في السنة السابعة الهجرية واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ( 4 ) . فهل من المعقول أن يترك النبي ( صلى الله عليه وآله ) اليهود في الجزيرة في سني 7 و 8 و 9 و 10 و 11 هجرية ولم يمض في تصميمه ؟ ولماذا لم يخبر باقي المسلمين بهدفه المذكور ؟ ولماذا لم يحدد النبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة الجلاء ؟ وهل من المعقول أن يترك أبو بكر استراتيجية النبي ( صلى الله عليه وآله ) في إخراج اليهود في سني 11 و 12 و 13 هجرية ولا يذكرها ذكرا ! وهل يصدق أن عمر أيضا لم يلب طلب النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سني 13 و 14 و 15 و 16 و 17 و 18 و 19 هجرية وتركه دون تنفيذ ؟ ! إذن لا يمكن تصديق حديث لم يسمعه الصحابة ، ولم ينفذه النبي ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ، الحلبي الشافعي 2 / 316 . ( 2 ) صحيح البخاري 5 / 254 ، باب 257 ، باب معاملة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أهل خيبر ، ط . دار القلم بيروت . ( 3 ) مغازي الواقدي 2 / 713 ط . دار المعرفة الإسلامية . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 298 ط . الأعلمي - بيروت .