الشيخ نجاح الطائي

391

نظريات الخليفتين

عباس على الحادث والهجوم العنيف لتلك العصبة على شخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجرح مشاعره ورد نظريته يبعد إمكانية وصية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحاضرين بإخراج اليهود إلى فلسطين ! وكيف يوصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بوصية في غير صالح المسلمين ، وفي صالح اليهود ؟ والحقيقة أن رجال قريش واليهود قد تعودوا على ارجاع أقوالهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليسهل العمل بها . فنسبوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) مدحا لمعاوية والشام ! وإليك الحديث مع الزيادة فيه : " قال ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس ! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت : يا ابن عباس وما يوم الخميس . قال : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه فقال إئتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي . فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع . وقالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ استفهموه . قال : دعوني فالذي أنا فيه خير . أوصيكم بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم . قال : وسكت عن الثالثة أو قال فأنسيتها " ( 1 ) . وذكر البخاري أيضا الحديث الذي فيه زيادة جنب الحديث الصحيح جاء فيه : عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى ، حتى خضب دمعه الحصباء فقال : " اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعه يوم الخميس فقال إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وأوصى عند موته بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة " ( 2 ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1258 ، حديث 1637 ط . دار أحياء التراث . ( 2 ) صحيح البخاري 4 / 490 ، باب جوائز الوفد ، حديث 1229 ط . دار القلم - بيروت .