الشيخ نجاح الطائي
392
نظريات الخليفتين
والزيادة في هذه الأحاديث واضحة وهي من باب الصاق الكاذب بالصحيح . وهذه الزيادة ترد بحجج مختلفة : 1 - الأصل عدم الزيادة في الحديث . 2 - لاحظنا أن أصل الحديث في سنن مسلم والبخاري وتاريخ الطبري دون زيادة . 3 - ثبت في الحديث الوارد في صحيحي البخاري ومسلم وغيره من الكتب أن حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع جماعة أبي بكر وعمر قد انتهى بالنزاع والاختلاف وعلى أثر ذلك أخرجهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بيته إخراجا عنيفا ، إذ اتهمته الجماعة بالهجر ورد عليهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالطرد ، ومن الطبيعي أن لا يوصي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد هذا الاختلاف إلى مطرودين من قبله . فتلك الجماعة أرادت أن تثبت شرعيا بطلان أي وصية نبوية في يوم الخميس تحت عنوان الجنون الطارئ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! والعياذ بالله . والجنون من مبطلات الوصية كما لا يخفى ! ! وجميع الرواة ذكروا طرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) لتلك المجموعة ومنهم البخاري : إذ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا ( 1 ) . : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ( 2 ) . : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ( 3 ) . ويذكر أنه لما كثر اللغط والاختلاف في بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعد طلبه ( صلى الله عليه وآله ) قرطاسا ودواة ، انقسم الحاضرون إلى قسمين ، قسم وافق على طلبه ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : أعطوه بيضاء ودواة ليكتب كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، وقسم رفض ذلك تحت شعار يهجر ، حسبنا كتاب الله !
--> ( 1 ) صحيح البخاري 7 / 225 ، باب قول المريض قوموا عني . ( 2 ) صحيح البخاري 1 / 120 ، باب كتابة العلم ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 346 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 / 490 ، باب جوائز الوفد ، وصحيح مسلم 3 / 1258 ، حديث 1637 .