الشيخ نجاح الطائي
336
نظريات الخليفتين
بين عرب يثرب وعرب الشام . فعاد اليهود إلى سلاحهم الفتاك ألا وهو سلاح الفتنة ، فأوقعوا الخلاف بين الأوس والخزرج متمثلا في حرب بعاث . فانتقم اليهود من عرب يثرب شر انتقام . وبسبب وقوف الأنصار إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضد بني قينقاع وبني قريظة وخيبر محطمين قدرة اليهود في جزيرة العرب ، فقد حقد اليهود على أهالي المدينة المنورة ، ووطدوا علاقتهم مع كفار قريش . وعلى رأس هؤلاء أبو سفيان ومعاوية . فوجد اليهود في قريش ضالتهم المنشودة . لذلك سعى اليهود إلى هدفين الأول دعم قريش وبني أمية والثاني تحطيم بني هاشم والأنصار . وقد أشار كعب إلى ذلك عملا بترشيح معاوية للخلافة ودعمه بالحديث الكاذب ، وحصر الخلافة في قريش ، وإخراج الأنصار وبني هاشم منها . وهذه الأرضية ساعدت على قتل بني هاشم والأنصار معا في مواقع متعددة منها كربلاء والحرة . وقد أثبتنا في هذا الكتاب أن حديث اثني عشر خليفة الذي نزل في حق أهل بيت النبوة : قد حرفه كعب إلى الخلفاء وأدخل معاوية فيه . فيكون اليهود قد أخرجوا بني هاشم والأنصار من الخلافة تشريعا ، بينما وضع كعب وغيره الأحاديث الكاذبة لمدح عمر لكسبه ، ثم مدحوا معاوية وحطوا من علي ( عليه السلام ) الذي قتل سيد اليهود الحارث بن أبي زينب وصرع مرحبا وفتح خيبر ! وزينب بنت الحارث هذه هي التي أسلمت كذبا مثل كعب وابن سلام ، وسمت النبي ( صلى الله عليه وآله ) بكبش ، فقتلت بشر بن البراء الذي أكل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . إن سر كره كعب للروم والعراقيين ، هو أفعالهم السابقة باليهود في فلسطين
--> ( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 4 / 314 .