الشيخ نجاح الطائي
304
نظريات الخليفتين
عائشة إلى اليهود ( بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) في طلب الشفاء ( 1 ) . ورجوع أبي هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص في أسئلتهم إلى أهل الكتاب وعلى رأسهم كعب ( 2 ) . ونحن لا ننكر رجوع عمر إلى علي ( عليه السلام ) في أحيان كثيرة ، إلا أن كعب الأحبار وتميما وعبد الله بن سلام كانوا في قلب السلطة ، سافروا مع عمر إلى الشام ، ودرسوا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وخطبوا في عاصمة الخلافة في كل جمعة ، ولما انتقلت السلطة إلى دمشق في زمن معاوية ، انتقل كعب وتميم إلى هناك ، فخطبا في مسجدها الكبير . وقد سار معاوية على خطى عمر في هذا المجال ، فاسحا المجال أمامهما في المسجد الجامع للعاصمة ، ومقربا لهما في دار الحكومة ، يسألهما عن القضايا الدينية والسياسية . ولا يعني ذلك عدم رجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) ( المرجعية الحقيقية للمسلمين ) للسؤال عن بعض الأمور . فقد ثبت رجوع أبي بكر إلى علي ( عليه السلام ) ( 3 ) . وثبت رجوع عمر إليه ( عليه السلام ) ( 4 ) . ورجوع عثمان إليه ( عليه السلام ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) الموطأ ، مالك بن أنس 2 / 502 . ( 2 ) تفسير ابن كثير 3 / 104 ، 105 ، السيوطي في ألفيته ص 237 ، ص 238 . ( 3 ) كنز العمال 3 / 99 ، الرياض النضرة 2 / 195 . ( 4 ) سنن أبي داود 28 / 147 ، صحيح البخاري 6 / 2499 . ( 5 ) موطأ مالك بن أنس ، 36 ، 176 ، مسند أحمد 1 / 104 .