الشيخ نجاح الطائي
305
نظريات الخليفتين
ورجوع معاوية إليه ( عليه السلام ) ( 1 ) . ورجوع عائشة وابن عمر إليه ( عليه السلام ) ( 2 ) . ورجوع الصحابة إلى علي ( عليه السلام ) يثبت مرجعيته الحقيقية . وأصبح تميم الداري وكعب الأحبار مرجعين مهمين لمسلمي المدينة ، يعلمان الصحابة شريعة الله تعالى ، بالرغم من عدم مشاهدة كعب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإسلام تميم قبل سنة من وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ! ! ولا أدري كيف يقص ويعظ هذان ، في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفيه كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار ! فكان تميم يطرح الثقافة النصرانية للمسلمين في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) مرتين في الأسبوع في زمن عمر ، وثلاث مرات في زمن عثمان . وكذلك كان يفعل كعب الأحبار بطرح الثقافة اليهودية في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفي عاصمته الشهيرة وفي المدينة الإمام علي ( عليه السلام ) وابن مسعود وابن أبي ! وطرح هذه الأحاديث المزيفة من قبل هذين المشبوهين ، تسبب في تحريف الكثير من التفاسير القرآنية للآيات والأحكام الفقهية والأصول الاعتقادية ! وقد استغل هذان الشخصان فترة وجودهما في المدينة لتحقيق ما أسلما من أجله . وساعدهما على طرح ثقافتهما وأحاديثهما عدة أمور : منها احترام عمر لهما ، وتفضيله لهما على جميع الصحابة من المهاجرين والأنصار في مسألة الوعظ الديني وقول القصص . وهذا يعطي قولهما الوثاقة والصحة . ومنها قيام هذين الشخصين بطرح أفكارهما في المسجد النبوي الشريف ، وبذلك تضاف مسحة من الصدق والروحانية على أحاديثهما المزيفة . إن طرح تلك الأفكار قبل صلاة الجمعة عند اجتماع المسلمين ، مكن تميما
--> ( 1 ) موطأ مالك ، 126 ، الإستيعاب 2 / 463 . ( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب الطهارة 1 / 293 ، ح 276 ، فتح الباري في شرح البخاري 16 / 168 .