الشيخ نجاح الطائي

258

نظريات الخليفتين

استعمل قدامة بن مضعون على البحرين ، وهو خال حفصة وعبيد الله ابني عمر فقدم الجارود ( سيد عبد القيس ) على عمر من البحرين ، فقال : يا أمير المؤمنين : إن قدامة شرب فسكر ، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا على أن أرفعه إليك . قال من يشهد معك ؟ قال أبو هريرة . فدعا أبا هريرة فقال : بم تشهد : قال : لم أره شرب الخمر ، ولكني رأيته سكران يقئ . فقال : تنطعت في الشهادة ، ثم كتب إلى قدامة أن يقدم عليه من البحرين فقدم . فقال الجارود : أقم على هذا كتاب الله . فقال عمر : أخصم أنت أم شهيد ؟ فقال : شهيد . فقال : قد أديت شهادتك . قال فصمت الجارود ، ثم غدا على عمر فقال : أقم على هذا حد الله . فقال عمر : ما أراك إلا خصما وما شهد معك إلا رجل واحد . فقال الجارود : أنشدك الله . فقال عمر : لتمسكن لسانك أو لأسوأنك . فقال الجارود : ما ذاك بالحق أن يشرب ابن عمك الخمر وتسؤوني ؟ ؟ . فقال أبو هريرة : يا أمير المؤمنين إن كنت تشك في شهادتنا ، فأرسل إلى ابنة الوليد فاسألها - وهي امرأة قدامة - فأرسل عمر إلى هند بنت الوليد ينشدها ، فأقامت الشهادة على زوجها . فقال عمر لقدامة : إني حادك . فقال قدامة : لو شربت كما تقول ما كان لكم أن تحدوني . فقال عمر : لم ؟ قال قدامة : قال الله عز وجل : { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات