الشيخ نجاح الطائي
254
نظريات الخليفتين
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لكنه ترك عليا ، وبايع أبا بكر وعمر ، وتركه ثانية في مجلس الشورى فبايع عثمان ، وتركه ثالثة إذ لم يبايع له بعد بيعة الناس العامة له ولم يحارب معه ، ثم بايع معاوية ؟ وسمع معاوية بالحديث من فم سعد وأم سلمة ، ثم أمر بلعن علي ( عليه السلام ) من على مآذن المسلمين ؟ ! فلا أدري من الذي صنيعه أشد قبحا معاوية أم ابن أبي وقاص ؟ ! وقال عمر عن علي ( عليه السلام ) : إنه مولى كل مؤمن ومؤمنة ( 1 ) إلا أنه تركه وأوصى إلى عثمان بن عفان ! لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام ، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهم عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ، وأبو موسى الأشعري ، وأبو هريرة . ولما قتل علي ( عليه السلام ) وتولى معاوية زار سعد الشام ، إذ جاء : " أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرا يقصر الصلاة أو شهر رمضان فأفطره " ( 2 ) . وعن ضمرة بن ربيعة قال : قال حفص : " قدم سعد بن أبي وقاص على معاوية . . . فبايعه وما سأله شيئا إلا أعطاه إياه ( 3 ) . وتوفي سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي بن أبي طالب في أيام بعد ما
--> ( 1 ) ذخائر العقبى ص 68 ، الصواعق المحرقة 107 ، الرياض النظرة ، الحافظ ابن سلمان 2 / 170 ، الفتوحات الإسلامية 2 / 307 . ( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر ، ابن منظور 9 / 252 . ( 3 ) المصدر السابق 9 / 253 .