الشيخ نجاح الطائي
172
نظريات الخليفتين
لبيد ونهاه فأنشأ زياد : أبا عمرو عبيد الله رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنك إن غفرت الجرم عنه * وأسباب الخطأ فرسا رهان أتعفو إن عفوت بغير حق * فما لك بالذي تحكي يدان ( 1 ) والحقيقة أن وعود كعب لعمر بالقتل قد ذكرت في الزمن الأموي لإثبات صحة أقوال كعب وسعة علومه الغيبية اليهودية ليتبعه الناس ويتبعوا أحاديثه ونهجه . ولا يوجد دليل جانبي يثبت أقوال كعب مثل حذر عمر وأصحابه وأهله من تحذيرات كعب في زمن الحادثة وقبلها وبعدها . والنتيجة أن كعبا لم يخبر عمر بموته القريب . وهناك تهمة تحوم حول الأمويين بقتل عمر بن الخطاب ، فهم المستفيدون من قتله . والمستفيد من القتل يكون باحتمال أقوى هو القاتل ، إن لم يثبت خلاف ذلك . فبنو أمية كانوا يعلمون بخلافة عثمان لعمر ، فهو الوزير الأول للخليفة ، ولقد صرح عمر بخلافته له قبل جرحه من قبل أبي لؤلؤة . ذلك أن سعيدا بن العاص قد جاء إلى عمر يطلب أرضا فوعده عمر ذلك بعد وصول خليفته عثمان إلى السلطة . فمن الطبيعي أن يرتقب الأمويون موت عمر ويتمنوه ليخلفه عثمان . وعن أقرع مؤذن عمر قال : بعثني عمر ( رضي الله عنه ) إلى الأسقف فدعوته فجعلت أظلهما من الشمس ، فقال عمر ( رضي الله عنه ) : يا أسقف هل تجدنا في الكتب ؟ قال : نعم . قال : فكيف تجدني ؟ قال : أجدك قرنا . قال : فرفع عليه الدرة وقال : وعلى قرني مه ؟ قال : قرنا من حديد أمينا شديدا .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 303 .