الشيخ نجاح الطائي
148
نظريات الخليفتين
فرارا من غنائهم ! إذ أخرج البيهقي عن خوات بن جبير ، قال : خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، قال : فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) ، فقال القوم : غننا يا خوات فغناهم ، فقالوا : غننا من شعر ضرار ، فقال عمر : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا . فقال أبو عبيدة ( رضي الله عنه ) : هلم إلى رجل ، أرجو أن لا يكون شرا من عمر ( رضي الله عنه ) ، قال : فتنحيت وأبو عبيدة ، فما زلنا كذلك ، حتى صلينا الفجر ( 1 ) . وأصبح أبو يعلى بن عمر بن الجراح ابن أخي عبيدة بن الجراح معارضا للحزب القرشي فجعله الإمام علي ( عليه السلام ) على مقدمته في معركة الجمل ( 2 ) . خالد بن الوليد 21 ه : كان من الموالين لأبي بكر والمعادين لعمر ، فعزله عمر وأخذ نصف ماله ، فمات في الشام أثناء ولاية معاوية لها في ظروف مشكوكة مع من قتلوا هناك ( 3 ) . عبد الله بن مسعود 32 ه : وهو من الصحابة المخالفين لفكر قريش في كتمان الحديث النبوي فتعرض للسجن في المدينة زمن عمر ، وعارض عثمان في دفعه أموال المسلمين لأفراد بني أمية واستقال من وظيفته كأمين لبيت مال المسلمين في الكوفة ، وهي أول استقاله في الإسلام فاعتبرها عثمان ضربه له فقطع راتبه وضربه في المسجد بواسطة ابن زمعة فكسر ضلعه ، فقال ابن مسعود : " قتلني ابن زمعة الكافر بأمر عثمان " وابن مسعود ثالث شخص بعد عمار وفاطمة ( عليها السلام ) يكسر ضلعه من الصحابة . ولما وصل ابن مسعود المدينة قال عثمان : أيها الناس إنه طرقكم الليلة دويبة من تمر على طعامه تقئ وتسلح .
--> ( 1 ) السنن الكبرى ، البيهقي 5 / 69 . ( 2 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 3 / 204 . ( 3 ) مختصر تاريخ دمشق ، ابن عساكر 8 / 26 .