الشيخ نجاح الطائي
133
نظريات الخليفتين
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل عرفت ما شأنهم وما يريدون ؟ قال : لا يا رسول الله . قال ( صلى الله عليه وآله ) : فإنهم فكروا أن يسيروا معي ، حتى إذا صرت في العقبة طرحوني فيها ! فقال : أهلا ترأف بهم إذا جاءك الناس . قال : أكره أن يتحدث الناس ، ويقولوا أن محمدا قتل أصحابه ، ثم سماهم بأسمائهم ( 1 ) . وفي كتاب أبان بن عثمان بن عفان ، قال الأعمش : وكانوا اثني عشر ، سبعة من قريش . وقال أبو البختري ، قال حذيفة : لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم ، فقال : ففطن له شاب ، فقال : من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا ! فقال : إن أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله ) كانوا يسألون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر . قال : فقيل له : ما حملك على ذلك ؟ فقال : إنه من اعترف بالشر ، وقع في الخير ( 2 ) . وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) : " يوم أوقفوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة ليستنفروا ناقته كانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان " ( 3 ) . وذكر ابن عبد البر الأندلسي في كتابه الإستيعاب : كان أبو سفيان كهفا للمنافقين منذ أسلم ( 4 ) . وجاء أيضا : " لدى العودة تآمر 12 منافقا ثمانية منهم من قريش ، والباقي
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 143 ، ودلائل النبوة لأبي بكر أحد البيهقي ، كتاب أبان بن عثمان . ( 2 ) مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ابن منظور 6 / 259 . ( 3 ) كتاب المفاخرات ، الزبير بن بكار ، شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 103 ط . دار الفكر 1388 ه . ( 4 ) الإستيعاب 2 / 690 .