الشيخ نجاح الطائي
121
نظريات الخليفتين
أحداث السقيفة الظاهر من عمل أبي بكر وعمر في السقيفة ، وما قبلها وما بعدها ، أن التخطيط الذي خططاه مع صحبهم كان دقيقا وناضجا للغاية ، قد استنفد وقتا طويلا وجهودا حثيثة من عدة أشخاص ، فقد اشترك إلى جانبهما أبو عبيدة بن الجراح ، وعثمان وابن العاص وأنس وقنفذ وأسيد . ذكر اليعقوبي وقد شارك المغيرة بن شعبة ، وخالد بن الوليد ، وعبد الرحمن ابن عوف في السقيفة ( 1 ) . وبجهود أولئك الأشخاص منع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من كتابة وصيته في يوم الخميس ، ومنعت حملة أسامة من التحرك إلى الشام ، ومنع الناس من دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أيام تم فيها انتخاب أبي بكر في السقيفة . وظاهر الأمر أن تخطيط التحرك كان يعتمد على الأمور التالية : سلب السلطة من القوتين الأساسيتين في المدينة بني هاشم والأنصار ، لذلك اقترحت الخطة مهاجمة كلا منهما على حدة . وبما أن بني هاشم سينشغلون بمراسم دفن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فالأفضل إرضاء الأنصار أولا وانتزاع البيعة منهم ، ثم إقامة بيعة سريعة ، قبل انتهاء بني هاشم من مراسم دفن
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 123 ، الإصابة ، ابن حجر 1 / 325 .