السيد علي الحسيني الميلاني
56
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
مدار المعنى ، ومن المعلوم أنّ القرآن معجز باق . وهذه عبارة « بشرى الوصول » في الوجه الثالث من الوجوه التي ذكرها على عدم تحريف القرآن . وقد جاءت الإشارة إلى هذا الوجه في كلام السيد المرتضى حيث قال في استدلاله : « لأنّ القرآن معجزة النبوّة » وفي كلام العلاّمة الحلّي : « إنّ القول بالتحريف يوجب التطرّق إلى معجزة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم المنقولة بالتواتر » . وفي كلام كاشف الغطاء : « إنّ الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للإعجاز والتحدّي . . . » . ( 7 ) صلاة الإمامية ومن الأدلّة على اعتقاد الإماميّة بعدم سقوط شيء من القرآن الكريم : صلاتهم ، لأنّهم يوجبون قراءة سورة كاملة ( 1 ) . بعد الحمد في الركعة الأولى والثانية ( 2 ) من الصلوات الخمس اليوميّة من سائر سور القرآن عدا الفاتحة ، ولا
--> ( 2 ) أجوبة مسائل جار الله ، وهذا هو المشهور بين الفقهاء ، بل ادّعى جماعة عليه الإجماع ، أنظر مفتاح الكرامة 2 : 350 . ( 2 ) أما في الثالثة والرابعة فهو بالخيار إن شاء قرأ الحمد وإن شاء سبح إجماعاً ، وإن اختلفوا في أفضليّة أحد الفردين .