السيد علي الحسيني الميلاني

190

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

الإسلامي ( 1 ) وهذه القضية - بغضّ النظر عن جزئياتها - تفضي إلى الشكّ في هذا القرآن ، إذ الاختلاف بينه وبينها قطعي ، فما الدليل على صحته دونها ؟ ومن أين الوثوق بحصول التواتر لجميع سوره وآياته ؟ لا سيمّا وأنّ أصحاب المصاحف تلك كانوا أفضل وأعلم من زيد بن ثابت في علم القرآن ، لا سيمّا عبد الله بن مسعود الذي أخرج البخاري عنه أنّه قال : « والله لقد أخذت من فيّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أنّي أعلمهم بكتاب الله » وروى أبو نعيم بترجمته أنّه قال : « أخذت من فيّ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سبعين سورة وإنّ زيد بن ثابت لصبي من الصبيان ، وأنا أدع ما أخذت من فيّ رسول الله ؟ ! » ( 2 ) .

--> ( 1 ) جاء في بعض الأخبار أنّه أمر بطبخها ، وفي بعضها : أمر بإحراقها ، وفي بعضها : أمر بمحوها . ( 2 ) حلية الأولياء 1 : 125 .