السيد علي الحسيني الميلاني
189
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
والرقاع واللخاف ( 1 ) ومن صدور الرجال الباقين بعد حرب اليمامة ، لكن بشرط أن يشهد شاهدان على أنّ ما يذكره قرآن ، ففي الحديث عن زيد : « فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال » وفيه : « وكان لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد شاهدان » . ومن المتسالم عليه بين المسلمين عدم عصمة الأصحاب ( 2 ) ، والعادة تقضي بعدم التمكّن من الإحاطة بجميع ما هم بصدده في هذه الحالة ، بل لا أقل من احتمال عدم إمكان إقامة الشاهدين على بعض ما يدّعى سماعه من النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، بل قد وقع ذلك بالنسبة إلى بعضهم كعمر في آية الرجم ، حيث ذكروا : « أنّ عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها لأنّه كان وحده » . لكن العجيب من زيد ردّ عمر لكونه وحده وقبول ما جاء به أبو خزيمة الأنصاري وحده ، فلماذا ردّ عمر وقبل أبا حزيمة ؟ وهل كان لأبي خزيمة شأن فوق شأن عمر ؟ وهو من الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المبشّرة بالجنّة عندهم ؟ ! الشبهة الرابعة : إحراق عثمان المصاحف وإعدام عثمان المصاحف ممّا تواترت به الأخبار بل من ضروريات التأريخ
--> ( 1 ) اللخاف : حجارة بيض رقاق ، واحدتها لخفة . الصحاح ( لخف ) 4 : 1426 . ( 2 ) بل فيهم من ثبت فسفه ونفاقه . . . وسنتكلّم بعض الشيء حول عدالة الصحابة في الفصل الخامس .