السيد علي الحسيني الميلاني
130
التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف
قال رحمه الله في شرح حديث الكليني عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 1 ) « وكأنّ هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين عليه السّلام بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأخرجه وقال : هذا هو القرآن الذي أنزله سبحانه ، وردّه قومه ولم يقبلوه ، وهو الموجود عند المعصوم من ذرّيّته كما دلّت عليه الأخبار » . ثم قال : « وفي هذا الخبر دلالة على وجود مصحف غير هذا المشهور بين الناس ، وعلى وجود التحريف والتغيير والحذف فيما أنزله الله تعالى من القرآن على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم . ورفعه لا يضر ، لاعتضاده بأخبار أخر من طرقنا ، وهي كثيرة مذكورة في كتاب الروضة وغيره » . قال - وهو يقصد تقوية ذلك بأحاديث أهل السنّة - : « وقد دلّت الاخبار من طرقهم أيضاً على وقوع التغيير » ( 2 ) . النظر في كلامه وفي كلامه مواقع للنظر : 1 - قوله : « كأن هذا المصحف المدفوع إليه هو الذي جمعه أمير المؤمنين »
--> ( 1 ) الكافي 2 : 461 ، ونصّ الحديث : عن البزنطي ، قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ، ففتحته وقرأت فيه : لم يكن الّذين كفروا فوجدت فيها اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم ، قال : فبعث إليّ : ابعث إليّ بالمصحف . ( 2 ) شرح الكافي 11 : 71 - 72 .