السيد علي الحسيني الميلاني

131

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

استظهار منه ولا دليل عليه ، وإن تم فقد تقدم الكلام على ذلك في فصل ( الشبهات ) على ضوء أقوال أكابر الطائفة . 2 - قول : « وفي هذا الخبر دلالة » فيه : إنّ دلالته غير تامّة ، كيف والمحدّثون أنفسهم يفسرونه بمعان أخر كما تقدّم ؟ ! 3 - قوله : « ورفعه لا يضر » اعتراف منه بأنّ حديث البزنطي هذا مرفوع كما تقدم ، وعدم إضراره محل بحث وخلاف . 4 - قوله : « لاعتضاده بأخبار أخر من طرقنا » فيه : أنّ تلك الأحاديث في الأغلب بين ضعيف ومرسل وشاذ نادر ، وهل يعتضد الحديث المرفوع بالضعيف أو بالنادر ؟ ! 5 - قوله : « وهي كثيرة » فيه : أنّه لو سلّم فإنّ الكثرة من هذا القبيل لا تجدي نفعاً ، ولا تفيد لإثبات معتقدٍ أو حكم . 6 - قوله : « مذكورة في كتاب الروضة وغيره » فيه : أنّ مما ذكر في كتاب الروضة هو الحديث الذي يفيد عدم نقصان القرآن في ألفاظه بوضوح ، وقد استشهد به المحدّث الكاشاني وغيره كما تقدّم . 7 - قوله : « وقد دلّت الأخبار من طرقهم أيضاً » فيه : أنّ تلك الأحاديث ليست حجة قاطعة علينا ، على أن علماء الشيعة يردّون أو يؤوّلون أحاديثهم الدالّة على ذلك ، فكيف بأحاديث أهل السنّة ؟ ! وبعد ، فإنّا نستظهر من كلام الشيخ المازندراني أنّه من القائلين بنقصان القرآن أخذاً بظواهر الأخبار ، ولكن حكى السيد شرف الدين والشيخ الاُوردبادي أنه قال في شرح الكافي : « يظهر القرآن بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر ويشهر به » فإن كان هذا القول له حقاً عدّ في الطائفة الأولى ، والله العالم .