السيد علي الحسيني الميلاني

111

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

والسيد روح الله الخميني كما في « تهذيب الأصول » . والسيد أبي القاسم الخوئي صاحب « البيان في تفسير القرآن » . المحدّثون وأخبار التحريف نعم ، هناك في بعض الكلمات نسبته إلى « المحدّثين » من علماء الشيعة ، وقد بذلنا الجهد في التحقيق حول مدى صحة هذه النسبة ، وراجعنا ما توفّر لدينا من الكتب والكلمات بإمعان وإنصاف ، فلم نجد دليلاً على ذلك ولا وجهاً مبرّراً له ، بل هو حدس وتخمين أو ذهول عن الواقع إن لم يكن تعصّب . والتحقيق : إنّ « المحدّثين » من الشيعة الإمامية الرواة لأخبار التحريف على ثلاث طوائف : فطائفة يروون من الأخبار الظاهرة في التحريف في كتبهم الحديثية ولا يعتقدون بمضامينها ، بل يؤولونها أو يجمعون بينها وبين ما يدلّ على النفي ببعض الوجوه ، ومنهم من ينصّ على اعتقاده ، بخلافها أو بما يستلزم هذا الاعتقاد ، وعلى رأسهم الشيخ الصدوق . وطائفة يروونها ولا وجه لنسبة القول بالتحريف إليهم إلاّ أنّهم يروونها ، وعلى رأسهم الشيخ الكليني ، إن لم نقل بأنّه من الطائفة الأولى . وطائفة يروونها وينصّون على اعتقادهم بمداليلها وإيمانهم بمضامينها ، وعلى رأسهم الشيخ علي بن إبراهيم القمي ، إن تمت النسبة إليه . وبهذا يتبيّن أنّه لا يجوز نسبة القول بالتحريف إلاّ إلى هذه الطائفة الثالثة من « المحدّثين » من الإمامية ، وقد وافقهم من شذّ من « الأصوليين » على تفصيل ، وهو الشيخ النراقي .