السيد علي الحسيني الميلاني

112

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

فهذا مجمل ما توصّلنا إليه واعتقدنا به ، وإليك تفصيله وإقامة البرهان عليه : 1 - الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المتوفّي سنة 381 . ترجمة الشيخ الصّدوق وقد أجمعت الطائفة على تقدّمه وجلالته ، ووصفه الشيخ أبو العباس النجاشي ب‍ « شيخنا وفقيهنا ، وجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السن » ( 1 ) وعنونه الشيخ الطوسي قائلاً : « كان جليلاً حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم ير في القمّيين مثله في حفظه وكثرة علمه » ( 2 ) وذكره شيخنا الجدّ المامقاني بقوله : « شيخ من مشايخ الشيعة وركن من أركان الشريعة ، رئيس المحدّثين ، والصدوق فيما يرويه عن الأئمة عليهم السّلام » ( 3 ) . ولد بدعاء الإمام المهدي المنتظر عجّل الله فرجه ، كما نصّ عليه أعلام الطائفة « وصدر في حقه من الناحية المقدّسة بأنه فقيه خير مبارك ، فعمّت بركته ببركة الإمام عليه السّلام وانتفع به الخاصّ والعام ، وبقيت آثاره ومصنفاته مدى الأيام ، وعمّ الانتفاع بفقهه وحديثه الفقهاء الأعلام » ( 4 ) .

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 276 . ( 2 ) فهرست الطوسي : 184 . ( 3 ) تنقيح المقال 3 : 154 . ( 4 ) تنقيح المقال 3 : 154 .